تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
19
تبيان الصلاة
[ الميزان في السوق هو الغلبة بحسب القدرة ] ولكن ما يأتي بالنظر هو كون الميزان في الغلبة في الرواية الغلبة بحسب السلطة والاقتدار ، والشاهد على ذلك التعبير بقوله ( عليها ) بعد قوله ( الغالب ) فيكون المراد بحسب الظاهر من الغالب عليها للتعبير ( بعلى ) ( لا بفى ) الغلبة بحسب القدرة والحكومة ، وإن كان نظره إلى الغلبة بحسب الأفراد كان المناسب ان يقول ( إذا كان الغالب فيها ) فعلى هذا يكون المراد الغلبة بالحكومة والسلطنة والقدرة . إن قيل : بأنّ المفروض في الرواية قبل ذلك ، أرض الاسلام حيث قال ( وما صنع في أرض الاسلام ) ومن الواضح أنّ في زمان صدور الرواية كل أرض كانت أرض الاسلام كانت الحكومة فيها للمسلمين ، ولم تكن أرض كانت منهم ولم تكن الحكومة والغلبة بهذا النحو لهم ، فمع فرض كون الأرض أرض الاسلام الّتي فيها القدرة والحكومة لهم ، سئل السائل بأنّ في هذه الأرض إذا كان غير المسلم فما الحكم ، فقال ( إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس ) فمع فرض الغلبة بالحكومة لهم في أرض الاسلام سئل السائل ، فلا بدّ وأن يكون جواب الامام عليه السّلام الغلبة بحسب الأفراد ، لأنّه لو كان نظره الغلبة بحسب الحكومة ، فقد فرض وبيّن الحكم ولا حاجة إلى السؤال مجددا . نقول : بأنّه وإن كان الأمر كذلك في أرض الاسلام في زمان صدور الرواية ، ولكن مع ذلك بعد ما بيّن عدم الباس إذا كان الفر ومصنوعا في أرض الاسلام سئل السائل بأنّه إذا كان أرض الاسلام ، وكانت الغلبة لهم فيها ، ولكن في هذا الأرض إذا كان غير أهل الاسلام هل الحكم أيضا جواز الصّلاة في الفراء أولا ؟ فأجاب عليه السّلام بقوله ( إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس ) يعنى : لا يضرّ وجود غير أهل الاسلام في هذا الأرض إذا كان الغالب على الأرض المسلمين .